خاص- الحوار الوطني :
- كيف تنظر حركة الجهاد الإسلامي إلى دعوة الرئيسين محمود عباس و حسني مبارك إلى استئناف الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة ؟
- بشكل مبدئي نرحّب بهذه الدعوة ، و حركة الجهاد الإسلامي دائماً تذّكر بأن الحوار هو الوسيلة الوحيدة لتجاوز المشكلات الداخلية و إعادة ترتيب البيت الفلسطيني ، لكن المؤسف أن وقت الدعوة شهد توتراً جديداً في قطاع غزة ، و رغم ذلك علينا كفلسطينين الإرتقاء على تلك الأحداث و الإستجابة الفورية لدعوة الحوار
- ألا تعتقون أن ثمة رابط مباشر بين توقيت توجيه دعوة الحوار و الأحداث الأخيرة في قطاع غزة ؟
- لا نستطيع الإقرار بذلك ، لكن أية أحداث تعكر الصفو بين أبناء الوطن الواحد تؤدّي إلى نتائج كارثية ، فلا هدف من تفجير الشاطىء سوى إفشال الحوار الوطني ، كذلك حملة الإعتقالات التي تلت التفجير كانت عائقاً كبيراً أمام استئناف جهود استئناف الحوار و المصالحة الوطنية
- و ما الدور الذي تستطيع حركة الجهاد لعبه من اجل تحقيق تلك المصالحة ؟
- نتحمل مسؤولية كبيرة تجاه شعبنا ، و هذا ما جعلنا نعمل على تقريب وجهات النظر بين الفصائل المتناحرة ، و كثيرا ما نتشاور نع الأخوة في حركتي فتح و حماس من أجل إيجاد حلول و صيغ توافقية تنال قبول الجميع ، و دعني أوضح أن هذا الدور هو من منطلق المسؤولية المقدسة تجاه الوطن دون السعي إلى أي مكسب سياسي
- و ما موقفكم اتجاه اتفاق التهدئة في قطاع غزة ؟
- بعد مرور أكثر من سبعة اسابيع نستطيع القول بأن الأمور ليست مشجعة ، فالفلسطينيون ملتزمون تماماً ، بينما الجانب الإسرائيلي يماطل و يتلكأ ، فكل تفاصيل الاتفاق كدخول البضائع الأساسية و فتح المعبر للتجارة لم تنفذ ، لا بد من إعادة تقييم الأسابيع المنصرمة كي نتسطيع اتخاذ خطوات مستقبلية صحيحة
- كيف تقرأون تأثير الأوضاع الإقليمية على الساحة السياسية الفلسطينية ، لا سيما التهديد الأمريكي بتوجيه ضربة عسكرية لإيران ؟
- لا يخفى على أحد أن إيران حليف استراتيجي للمقاومة ، و يوجد بيننا العديد من العوامل المشتركة أيديولوجياً و ثقافياً و سياسياً ، و كل ممارسات الحصار و المقاطعة و العزل التي تمارس على إيران تؤثر على حلفائها بشكل ملموس و مباشر ، و لكن هذا لا يعني أن ضرب إيرن بقضي على المقاومة في فلسطين ، و من يراهن على ذلك فهو خاسر ، لأن المقاومة موجودة و مستمرة في كل الظروف
- وكيف تنظرون إلى تهديدات ايهود باراك الأخيرة باجتياح قطاع غزة ؟
- السياسة الإسرائيلية واحدة في الحرب وفي المفاوضات و جوهرها هو التضييق على الفلسطينين و العمل على إيصال الفلسطينين إلى حالة من اليأس و الضجر ، و لابد أن تحرّك هذه التصريحات الفجة العالم بأسره ،و على العرب أن يكفوا عن الرهان على المفاوضات مع اسرئيل ، لأن التجربة أثبتت أنها لا تلتزم بأي اتفاقات ، و علينا كفلسطينين أن نعيد ترتيب أوراقنا من جديد ، و هذا لن يتحقق سوى بعقد العزم على المصالحة الوطنية