قصة قلم الرصاص
باولو كويلهو
ترجمة : راغب شاهين
بينما كان الفتى يشاهد جدته تكتب رسالة، وفجأة سألها هل تكتبين قصة عما فعلنا سوية يا جدة، أم تكتبين عني، توقفت الجدة عن الكتابة ونظرت لحفيدها قائلة : أنا أكتب عنك، ولكن الأهم من الأفعال هو قلم الرصاص الذي أكتب به وأتمنى أن تصبح مثله عندما تكبر يا صغيري.
نظر الفتى نظرة مكيدة قائلاً ولكنه قلم عادي وليس استثنائياً، إنه كأي قلم رصاص آخر رأيته.
هذا يتوقف على نظرتك للأشياء، إن لهذا القلم خمسة خصائص إذا بنيت حياتك وتصرفاتك عليها، ستكون شخصاً يتعايش بسلام مع العالم.
أولى هذه الخصائص، أنك قادر على فعل أشياء عظيمة، ولكنك يجب أن تتذكر دائماً بأنه هناك يد تحركك وتقودك، تلك اليد هي الله، ونحن دائماً نقوم بأفعالنا بمشيئته.
الخاصة الثانية، الآن أم لاحقاً يجب علي التوقف عن الكتابة واستخدام المبراة التي ستجعل من هذا القلم يعاني بعض الشيء، ولكن بعد ذلك ستصبح حدته أكثر، وأنت يجب أن تتعلم كيف تتحمل أحزانك ومآسيك لأنك باجتيازها ستصبح شخصاً أفضل مما أنت عليه.
الخاصة الثالثة، قلم الرصاص يخولنا دائماً لاستخدام الممحاة من أجل أن نصوَّب أخطاءنا، أو أي فعل قد نقدم عليه، حتى وإن لم يكن خاطئاً، ولكن ذلك يحافظ على سلوكنا طريق العدالة.
رابع هذه الخواص يا صغيري هو أن أهمية قلم الرصاص لا تكمن في مظهره الخشبي الجميل من الخارج، بل ما يتضمنه من رصاص داخلي، لذلك عليك أن تراقب ما تخالج نفسك من مشاعر وأفكار داخلية.
وأخيراً بني، خامس خصائص قلم الرصاص أنه يترك علامة بنفس طريقة البشر، لذا يجب أن تعلم بأن أي فعل تقوم به يترك أثراً في الآخرين، فتوجب الحرص في كافة أفعالك.