تقرير حقوقي: تصاعد انتهاكات الاحتلال في القدس القدس 7-12-2008- رصد تقرير حديث أصدره ائتلاف المؤسسات الأهلية للدفاع عن حقوق المقدسيين، تصاعد انتهاكات سلطات الاحتلال الإسرائيلي في محافظة القدس خلال الشهر الماضي. ويبرز التقرير الذي أعد بالتعاون مع مركز أبحاث الأراضي، ومركز القدس للديمقراطية وحقوق الإنسان، العديد من الانتهاكات الإسرائيلية، ومن بينها توسعة مستعمرة 'زيتيم' على أراضي رأس العامود بالقدس، وكذلك تخفي جنود الاحتلال بلباس رجال إسعاف للاستيلاء على بيت مسنة فلسطينية، وتُدمير خيمة 'أم كامل الكرد' في حي الشيخ جراح، ومصادرة سكن 'أبو نجمة' في بيت حنينا للمرة الرابعة. وذكر التقرير أن قوات الاحتلال هدمت 9 منازل في ضواحي القدس، وأصدرت أربع إخطارات بالهدم، وهدمت قاعة أفراح عند مفترق ضاحية البريد، شمال القدس المحتلة. ولفت التقرير إلى أن سلطات الاحتلال والجماعات اليهودية أنجزت بناء أكبر وأعلى كنيس يهودي 'هحوربا' –الخراب، في حي الشرف في البلدة القديمة من القدس، لا يبعد سوى بضعة أمتار عن المسجد الأقصى المبارك. وأوضح التقرير أن قوات الاحتلال مددت منع دخول ناصر أبو قويدر، أحد حراس المسجد الأقصى، مدة 6 أشهر إضافية. وإصدار قرارا بإغلاق المسرح الوطني الفلسطيني 'الحكواتي' بالقدس، ومنع إقامة الحفل الختامي لمهرجان القدس الطلابي الثاني ومنع احتفال في مؤسسة المقدسي ووالتعدي على مقبرة عربية في حي النبي داوود. وأضاف التقرير أن قوات الاحتلال وجهت لائحة اتهام للشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية داخل أراضي العام 1948م على إثر أحداث باب المغاربة عام 2007، ومنعت أطباء فلسطينيين عاملين بالقدس من اجتياز الحواجز الإسرائيلية. ونوه التقرير الى أن قوات الاحتلال اعتقلت الصحفي المقدسي عبد الباسط الرازم، والمصور الإعلامي إيثار أبو غربية، والمواطنين موسى أبو ركب وخالد غرابلة. وأورد التقرير استشهاد المواطنة حكمت عودة من مخيم قلنديا إثر مداهمة قوات الاحتلال لمنزلها، واعتقال المواطن رائد أمطير من مخيم قلنديا. وأشار إلى أن قوات الاحتلالسلمت مذكرتي استدعاء لرئيس ديوان الرئاسة د. رفيق الحسيني ولمستشار رئيس الوزراء لشؤون القدس حاتم عبد القادر أثناء قيامهما بجولة بالقدس. ودعا الائتلاف الأهلي، إسرائيل، بصفتها (القوة المحتلة) إلى وضع حد لانتهاكاتها للقانون الدولي الإنساني، ولمبادئ الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، التي تمارسها في المناطق الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك مدينة القدس المحتلة، وبأن توقف على الفور أعمال بناء الجدار في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس المحتلة وما حولها، وأن تُفكّك، على الفور، الهيكل الإنشائي القائم هناك، وأن تلغي أو تبطل مفعول جميع القوانين التشريعية واللوائح التنظيمية المتصلة به، عملا بالفقرات 133، 152، 153 من الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في التاسع من تموز عام 2004. وطالب الائتلاف إسرائيل (القوة المحتلة) إلى وقف سياسة التهويد والتهجير والتطهير العرقي التي تمارسها ضد مدينة القدس المحتلة، وضد سكانها المواطنين الأصليين، ورفع الإغلاق والحصار على المدينة، ووقف فصل العائلات الفلسطينية وتشتيتها، وتمكينها من جمع شمل أفرادها، ووقف وإلغاء كل الإجراءات والتدابير غير القانونية التي اتخذتها بحق هذه العائلات وأفرادها، سواء كان ذلك نتيجة لبناء جدار الفصل العنصري غير القانوني، أو غيرها من الإجراءات العنصرية والتدابير غير القانونية، وتمكين الشعب الفلسطيني من حرية الحركة والتنقل والإقامة في أي جزء من المناطق الفلسطينية المحتلة بما في ذلك داخل مدينة القدس المحتلة. كما طالبها بالكف عن اقتحام ومداهمة الأحياء والمرافق المدنية، وإغلاق المؤسسات الفلسطينية في المدينة والسماح للمعلمين والطلبة الالتحاق بمدارسهم للعمل والدراسة فيها بدون قيد أو شرط، ووقف سياسة التمييز العنصري التي تنتهجها ضد المسيرة التعليمية في القدس المحتلة، ووقف حملات اعتقال المواطنين، والنواب والوزراء وتمكينهم من ممارسة حقهم وواجبهم الديمقراطي في تمثيل المواطنين والدفاع عنهم، عملاً بالقانون الدولي الإنساني، وتطبيقاً لمبادئ الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، ولميثاق وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وطالب الائتلاف إسرائيل ( القوة المحتلة) بوقف عمليات الحفر، وهدم الإنشاءات والمباني الأثرية التاريخية العربية والإسلامية في البلدة القديمة في القدس، وفي منطقة باب المغاربة وتحت أساسات المسجد الأقصى وبالقرب منه، ووقف بناء كنيس يهودي ملاصق لأسوار المسجد الأقصى وتحت ساحاته، ووقف انتهاك حرمة المقدسات الدينية في القدس، وفي سائر المناطق الفلسطينية المحتلة، أو الاعتداء عليها وعلى المصلين، ووقف المس بحرية العبادة، والسماح للمصلين من الوصول إلى الأماكن المقدسة وأداء الصلاة، وممارسة الشعائر الدينية فيها بحرية كاملة وبدون قيد أو شرط. ودعا الائتلاف الأطراف الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة لتحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، ومن ضمنها، العمل على إلزام إسرائيل باحترام الاتفاقية وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بموجب المادة الأولى من الاتفاقية، والعمل على توفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين من العدوان الإسرائيلي المتواصل ضدهم. كما دعا الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها القانونية الواردة في المادة (146) من الاتفاقية الخاصة بملاحقة المسئولين عن اقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، (جرائم الحرب)، وخاصة ملاحقة المسئولين الإسرائيليين عن جرائم الحرب الذين يقترفونها ضد الشعب الفلسطيني. وطالب، الأمين العام للأمم المتحدة وكافة المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية ذات الصلة، ومنظمة العفو الدولية، ومنظمة الصليب الأحمر، وسائر المنظمات والهيئات المعنية بحقوق الإنسان، إلى رفع صوتها للتنديد بهذه الانتهاكات الإسرائيلية، والعمل على وقفها فوراً.
|