'هآرتس': بوش يلوم أولمرت لأنه يريد الانسحاب من الجولان 'مجاناً'
تل أبيب- قالت صحيفة 'هآرتس' امس الأحد إن الرئيس الأمريكي جورج بوش سأل رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت خلال لقائهما في واشنطن الأسبوع الماضي حول سبب استعداد الأخير للانسحاب من هضبة الجولان 'مجانا' ومن دون مقابل. وسأل بوش أولمرت 'لماذا تريد إعطاء الجولان (للرئيس السوري بشار) مجاناً؟'.
ورد أولمرت قائلا إن 'هذا ليس مجانا وإنما مقابل تغيير المنظومة الإستراتيجية في المنطقة'.
وأضافت 'هآرتس' أن بوش ألح وسأل أولمرت 'ما الذي يدفعك لأن تصدقه؟'، في إشارة إلى الأسد، لكن أولمرت لم يجب على هذا السؤال.
ولفتت إلى أن المحادثة بين بوش وأولمرت كشفت عمق الخلاف بين الاثنين بشأن المحادثات التي تجريها إسرائيل مع سورية.
وعقدت إسرائيل وسورية بوساطة تركيا أربع جولات محادثات في تركيا منذ شهر أيار (مايو) الماضي فيما تحفظت إدارة بوش عليها ورفضت المشاركة فيها .
وبحسب 'هآرتس'، فإن بوش غاضب على 'ضلوع سورية في عمليات إرهابية ضد الأمريكيين في العراق وبسبب ضلوع سورية السياسي في لبنان'.
من جانبه، حاول أولمرت أن يشرح لبوش وجهة النظر الإسرائيلية التي ترى وجود أهمية إستراتيجية في المفاوضات مع سورية ومحاولة دفعها إلى الانتقال من محور إيران - سورية - حزب الله - حماس، الذي تصفه إسرائيل بـ'المحور الأفقي الإقليمي' إلى 'المحور العامودي الإقليمي' المعتدل الذي يضم تركيا وإسرائيل والأردن ومصر.
وقالت 'هآرتس' ان أهمية سورية هي أنها تقع عند نقطة التقاء المحورين 'المتطرف والبراغماتي'، وفي حال اختيارها أحدهما فإنها ستقود الآخر.
وأضافت أن أولمرت يرى أنه في حال النجاح بنقل دمشق إلى 'المحور العامودي' فإن ذلك سيعزز كثيرا القوى البراغماتية في الشرق الأوسط.
كذلك يعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل، بعد اتهامه بالفساد، أن الأسد عزز علاقاته مع إيران أكثر من والده الرئيس السوري السابق حافظ الأسد، وأن سورية تواجه اليوم 'عناق دب' إيراني يهدد استقرار النظام العلماني السوري، إضافة إلى أن تدهور الوضع الاقتصادي في سورية يشكل فرصة لاحتمال انتقالها إلى المحور المعتدل.
وكان جهاز الأمن الإسرائيلي قد أوصى مؤخرا الحكومة بالتقدم في المفاوضات مع سورية 'على الرغم من الثمن الكبير' المتمثل بانسحاب إسرائيل من هضبة الجولان والعمل على إشراك الإدارة الأمريكية الجديدة في المفاوضات. وتقدر إسرائيل أن الرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما يؤيد إجراء محادثات مع سورية وأن إدارته ستكون ضالعة في مفاوضات إسرائيلية - سورية.