جامعة الدول العربية تحذر من انهيار العملية التربوية في الأراضي المحتلة جراء الحصار الإسرائيلي
القاهرة30-11-2008- الحوار الوطني- حذرت جامعة الدول العربية من أن الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة يعاني من كارثة إنسانية وظروف مأساوية جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل، الذي أوجد تدهورا خطيرا في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والبيئية والتعليمية بصورة غير مسبوقة، وبخاصة قطاع غزة الذي اشتد الحصار الوحشي على أبنائه من الفلسطينيين.
وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير محمد صبيح، في كلمته اليوم، أمام افتتاح أعمال الدورة ألـ59 لمجلس الشؤون التربوية لأبناء فلسطين: إن الحصار أدى إلى زيادة تدهور جميع مناحي الحياة اليومية بجميع عناصرها التي أشرفت على الانهيار، ما يجعل غزة منطقة منكوبة حقا، حيث أن 90 في المئة من أهل القطاع يعيشون تحت خط الفقر".
ونبه صبيح إلى أن العملية التعليمية انهارت في قطاع غزة بسبب نقص المواد التعليمية وصعوبة وصولها لأيدي الطلاب ومدرسيهم، ونقص إمدادات الطاقة والوقود وقطعها مما عرقل المسيرة التعليمية بكاملها، وحرمت الكثير من الطلبة ومسؤولي التعليم من الوصول إلى مدارسهم ومؤسساتهم التعليمية وأدى إلى تراجع المردود التعليمي عليهم، مشيرا إلى أن الحصار والإغلاق أدى إلى حرمان عدد من الطلاب الحاصلين على منح دراسية جامعية من الالتحاق بدراستهم فيها.
وقال صبيح: إن الممارسات الوحشية الإسرائيلية وحصارها الخانق قد أدى إلى ارتفاع معدل الإصابة بإعاقات ذهنية وبدنية من أبناء الشعب الفلسطيني"، لافتا إلى أن عمليات التدمير الإسرائيلي الممنهجة ألقت بظلالها القاتمة على العملية التنموية في الأراضي المحتلة ومنها العملية التربوية.
وطالب بضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وتفعيل قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1674 لسنة 2006 بشأن حماية المدنيين في الصراعات المسلحة حتى يتمكن الطالب الفلسطيني من الحصول على حقه الأساسي في التعليم أسوة بباقي أبناء شعوب العالم.
وتناقش الدورة ألـ 59 لمجلس الشؤون التربوية لأبناء فلسطين على مدى يومين، بمشاركة المسؤولين عن العملية التعليمية والتربوية لأبناء اللاجئين من الشعب الفلسطيني من سوريا ولبنان ومصر والأردن وفلسطين ووكالة "الأونروا"، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، عددا من البنود المتعلقة بالعملية التعليمية والتربوية المقدمة لأبناء اللاجئين من الشعب الفلسطيني في مناطق عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الخمس وهى غزة والضفة الغربية، الأردن، سوريا، لبنان، ومصر.
كما تطرق الدورة لأوضاع العملية التربوية في المؤسسات التعليمية التابعة لـ"الأونروا" والعجز المستمر في ميزانية الوكالة والمشكلات التي تواجه العملية التعليمية ونقص الكتب والتجهيزات التربوية وأوضاع المعلمين والعاملين في العملية التربوية.