الخارجية المصرية تحمل حماس المسؤولية وتنفي منع مصر للحجاج الفلسطينيين من عبور معبر رفح للتوجه للأراضي الحجازية
القاهرة29-11-2008- نفت جمهورية مصر العربية اليوم جملة وتفصيلا ما تردد عن منعها الحجاج الفلسطينيين من عبور معبر رفح للتوجه إلى الأراضي الحجازية المقدسة لتأدية مناسك الحج.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير حسام زكي، في تصريحات اليوم في رده على أسئلة الصحافيين بهذا الخصوص:"إن هذا الأمر غير صحيح "، مشيرا إلى أن معبر رفح مفتوح من الجانب المصري ومستعد لاستقبال أي حاج فلسطيني يحمل تأشيرة دخول صالحة للمملكة العربية السعودية، حيث سيتم إدخالهم إلى داخل مصر وتوصيلهم إلى منافذ دخولهم للأراضي السعودية".
وأضاف زكي " نحن نقدم تسهيلا جبارا في هذا الإطار"، معربا عن أسفه الشديد لوجود خلافات داخل قطاع غزة، وقال "إن حركة حماس تتلاعب بالمسائل، ولا تريد أن تسمح بعبور الحجاج الفلسطينيين الذين يرغبون في الذهاب إلى بيت الله الحرام لتأدية مناسك الحج، فهذا أمر مؤسف للغاية ونعتقد أنه يؤذى كثيرا من سمعة حركة إسلامية".
وحول الغرض من منع حماس للحجاج الفلسطينيين من العبور، أجاب السفير زكي "إنني أتساءل أيضا حول الغرض من هذا الأمر، ولكني أعتقد أن المسألة تدخل في إطار صراعاتها السياسية المتعددة والمتكررة".
وتابع "أعتقد أن المسألة ينبغي أن يتم مواجهتها بجدية، ويجب على الرأي العام أن يفهم الأسباب التي تدفع حركة سياسية لكي تتلاعب بهذه المسائل بالشكل الذي نراه".
وردا على سؤال حول الهجوم على مصر في الفترة الأخيرة بأنها لا تصون القضية الفلسطينية، اعتبر الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية أن هذا الأمر "مجرد مزايدات لا نقبل بها"، وقال "إننا لا نتلقى دروسا من أحد، ولا نتلقى من أي طرف عظات في كيفية التعامل مع القضية الفلسطينية التي تعاملنا معها على مدار سنوات ونحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه في وضع صعب تمر به القضية بسبب الانقسامات الداخلية وبسبب محاولات الحركات السياسية أن تستولي وتصادر على العمل النضالي الفلسطيني على مدار أربعة عقود".
وأكد زكي أن مصر لن تترك العمل الوطني الفلسطيني ليفشل ويسقط، وستنجح في إنقاذه بإذن الله، مشيرا إلى أنه لا بد على الفلسطينيين أن ينجحوا أولا، ولابد على كل من لديه تأثير عليهم أن يجعل تأثيره إيجابيا وأن يمتنع عن التأثير السلبي.
وحول ما نشر من أن الحوار الفلسطيني سيتم استئنافه الشهر المقبل، قال السفير حسام زكي" ليس لدي علم بأي مواعيد لاستئناف الحوار".
وردا على سؤال حول إمكانية حدوث تكدس للحجاج الفلسطينيين على الجانب الفلسطيني، قال:إنه لا توجد على مصر أي مسؤولية في هذا الإطار، فالمعبر مفتوح من الجانب المصري"، وجدد تأكيده على أن أي حاج فلسطيني إذا وصل المعبر ومعه جواز سفر عليه تأشيرة دخول للمملكة العربية السعودية سيتم إدخاله فورا وتوصيله إلى الحدود السعودية.
وقال زكي "نحن لا يمكن أن نبذل جهدا أكبر من هذا، ولا يمكن لأحد أن يطلب منا جهدا أكثر من ذلك".
من جانب آخر، وعما إذا كان هناك أزمة مكتومة بين مصر وسوريا، قال السفير حسام زكى "لا أعتقد أن هناك أزمة بهذا الشكل، ولكن كان هناك تصرف للوفد السوري المشارك في اجتماعات وزراء الخارجية العرب الذي عقد مؤخرا، حيث طرح على الإعلام ما تم مناقشته في الاجتماعات المغلقة".
وأضاف " هذا أمر لم نعهده كوفد مصري، لأن ما يتم داخل الاجتماع المغلق يجب أن يظل في إطار الاجتماع ولا يتم طرحه على الإعلام".
وتابع "إننا في مصر لدينا ما نقوله في الإعلام، وإذا كان كل طرف سيتوجه إلى الإعلام بالتوازي مع حديثه في الاجتماع المغلق فإن هذا سيسبب اضطرابا كبيرا، وهو أمر لا نريده".
وقال " كنا نأمل في أن الحوارات والنقاشات داخل الاجتماع المغلق تظل كذلك، ونريد أن نعتبر الآن أن هذا الموضوع قد تم وضعه خلفنا بعد أن قام الجانب المصري بالرد على ما حدث، ومصر لم ولن تسعى للتصعيد مع أي طرف أيا كان".