السفير نبيل عمرو لـ "الجمهورية":
الشعب الفلسطيني متمسك بالدور المصري
ونطالب بعقوبات عربية لحماس
أكد معالي السفير نبيل عمرو سفير فلسطين لدى مصر ومندوبها الدائم في جامعة الدول العربية، في حديث للزميل شريف عبد الحميد محرر الشؤون العربية في صحيفة "الجمهورية" أن شعب فلسطين ينظر بعين التقدير والاحترام للدور المصري لإنهاء الانقسام وتوحيد صفوف الفلسطينيين لحماية حقوقهم من الضياع.
وقال عمرو: إن الموقف المصري يتميز بالتوازن واحترام وجهات نظر جميع الأطراف قائلاً: إن هناك ضرورة بالأساس لتوجه فلسطيني يساعد تلك الجهود المصرية.. موضحاً أن مصر لا تستطيع أن تفرض علي الفلسطينيين شيئاً لكنها تستطيع أن تساعدهم للتوصل إلي اتفاق.
وأوضح أن مصر رأت خطراً علي الحوار فأجلته كنوع من الحرص موضحاً أن مصر لم تضغط علي أي طرف من أطراف الحوار وعندما صاغت الورقة المصرية كانت من ألسنة المتحاورين وليس من عقلها.
ودعا السفير عمرو جميع الفرقاء وخاصة حركة حماس بأن تتفهم هذه الجهود وتتعاون معها مشيراً إلي أن التي تقود مسيرة الحوار الوطني إلي الاتفاق هي مصر بدعم من الجامعة العربية.
وأضاف السفير الفلسطيني أن اجتماع وزراء الخارجية العرب الطاريء الأربعاء المقبل سيشهد مناقشة ثلاثة موضوعات الأول أننا سنضع العرب في الصورة للتطورات السياسية من وجهة النظر الفلسطينية الموضوع الثاني سنناقش المبادرة العربية للسلام أما الموضوع الثالث الذي سنطرحه فهو الحوار الفلسطيني الذي مازالت ملفاته في يد القيادة المصرية ونحن نثق ببقاء هذه الملفات في يدها مشيراً إلي أن مصر هي من يقرر كيف ومتي تعرض النتائج علي الجامعة ومتي سيكون دور الجامعة موضحاً أنه دور تكميلي وليس بديلاً للجهود المصرية.
وحول سبب عدم مشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في اجتماعات وزراء الخارجية وهل اعتراضاً علي عدم فرض الجامعة عقوبات علي الفصيل الذي عرقل حوار القاهرة قال السفير الفلسطيني لا أعتقد أن هذا هو السبب موضحاً أنه حضر الاجتماع السابق لوزراء الخارجية العرب وعرض فيه خلاصة الموقف السياسي والفلسطيني من الحوار الداخلي مشيراً إلي أن عمرو موسي الأمين العام للجامعة أعلن أن الجامعة ستعاقب الطرف الذي يخل أو يؤدي لعرقلة الحوار مؤكداً أنه الآن أمامنا واقعة وهي أن حماس قامت بالاعتذار وبشكل رسمي وعلني متسائلاً فما هو دور وموقف الجامعة من ذلك؟ أضاف نحن نقيس هذا الموقف بما صرح به الأمين العام وبالتالي فنحن من حقنا أن نتطلع لموقف يجعل حماس تحسب ألف حساب قبل أن تعتذر عن المشاركة في الحوار.
ودعا إلي عدم تشجيع أي طرف فلسطيني علي المواقف السلبية والضغط علي أي طرف يتخذ مواقف سلبية وإلا ستكون المصالحات علي طريقة التغاضي لأننا متفرقون وبالتالي فالجهد علي الأرض يكون غير فعَّال.
طالب السفير الفلسطيني أن تبذل الجامعة جهوداً فعَّالة لإنجاح الحوار وانضاج الاتفاق وليس لمعاقبة أو إدانة أي طرف.
وأشار إلي أن مصداقية الجامعة خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب المقبل علي المحك والجماهير تراقب وستصدر حكمها علي قرارات الجامعة في ضوء مصداقية هذه القرارات وفاعليتها.
وأوضح أن سقف توقعاتنا ليس مرتفعاً لذلك الاجتماع الوزاري مشيراً إلي أن التوافق العربي دائماً يتم بصيغ عامة أكثر منه بالتخصيص وبالتالي نراعي هذا الوضع. قال إن الأمين العام للجامعة كان واضحاً في تصريحه بعدم مشاركة حماس في الاجتماع الوزاري المقبل.. موضحاً أن تصريحات حماس أضرت كثيراً بالأجواء التي تعمل فيها الجامعة.. مشيراً إلي أننا متأكدين تماماً أنها لن تستقبل إلا الطرف الفلسطيني الشرعي وهو السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير.
والأمين العام للجامعة لم يعد حماس بالمشاركة في الاجتماع الوزاري لأنه أكثر من يعرف بقوانين الجامعة واختصاصاتها. قال من غير المقبول عودة الحوار لنقاطه الأولي مشيراً إلي أن استئناف الحوار كان علي أساس الورقة المصرية التي صيغت من ألسنة المتحاورين.. ومؤكداً أنه إذا كان أحد المتحاورين يريد التراجع عن مواقفه فذلك يوضح عدم جديته في التوجه. ومطالباً بأن تظل الورقة المصرية كما هي ويستأنف الحوار من النقاط التي وصل إليها ومشدداً بأن الذي لم يأت للحوار فهو الذي يخسر في هذه القضية.