معبر رفح ( تجارة الرقيق (
بقلم : معين ابو سيدو

كتبت مقالات عديدة عن معاناة المسافرين من قطاع غزة عبر معبر رفح , ولكن الواقع وما خلف الكواليس افظع و اعظم , فالترتيبات الخاصة بالمسافرين من قطاع غزة قاسية و ظالمة .
فاين المسؤول ..؟ ومن المسؤول عن معاناة المسافرين الذين سمح لهم بالسفر من قطاع غزة , اين الطرف الفلسطيني من ذلك , الذي يشرف على معبر رفح , لا يوجد مراعاه لكبار السن و لا النساء , و المرضى و الاطفال ايضا .., لا يسلمون من معاناة السفر , سمعنا كثيرا عن الترتيبات بخصوص السفر عبر معبر رفح , ولكن بدون جدوى فالمعاناة ما زالت مستمرة منذ عام 2007 , و رغم الاخطاء التي سمعنا عنها و ما زالت , فلا يوجد من يصوبها , و غير ذلك هناك من يستغل معاناة المسافرين داخل قطاع غزة كمن يعتبرها تجارة , او كما اسميها هنا ( تجارة الرقيق ) .
هناك الكثير من هم بحاجة الى السفر , منهم للعلاج الخاص , و الدراسة , و زيارة ذويهم و اعمالهم بالخارج , و اصحاب الاقامات , و رغم وجود تنسيق لهم لدى الجانب المصري , فلا يسمح لهم بالسفر , و لكن يسمح لغيرهم و هؤلاء هم ممن دفعوا اتاوات ليتمكنوا من السفر , او من الجحيم الذين يعيشون فيه .
فهؤلاء جميعا يوجد من يقوم باستغلالهم , لدفع مبالغ مالية كبيرة للسفر , اين نعيش نحن ؟ ولكن لم يسال احد ما هو المطلوب , و حتى لا يقوم اصحاب الاتاوات من الحصول على مبتغاهم من ( تجارة الرقيق ) .
حتى الترتيبات التي تتم عبر معبر رفح في الجانب الفلسطيني , ما هي الا معاملة البشر كغير البشر بسواء , فما هو المطلوب ؟ .. المطلوب من الاطراف المشرفة على دخول المسافرين , بالعمل على راحة المسافر , وليس زيادة العبئ عليه .
و هذا يتم من خلال تشكيل لجنة تشرف و تتابع بحزم المسؤول عن معاناة المسافر , و معاقبة كل من يتسبب بذلك , و متابعة الاشخاص الذين يتلقون الاتاوات لدخول المسافرين عبر معبر رفح , و محاسبتهم و معاقبتهم معا .
و العمل على مراعاة الاطفال و كبار السن , فهؤلاء لا ذنب لهم من تحمل العذاب و المشقة , و هنا يوجد من هو المسؤول عن ذلك , و عليه تحمل هذة المسؤولية , طالما هو الذي اختارها .