مشاركة فلسطينية لافتة في بينالي البندقية 2009
شهد معرض الفن الدولي الثالث والخمسون الذي افتتح في مدينة البندقية مؤخرا مشاركة فلسطينية هي الأولى من نوعها عبر معرض مرافق تحت عنوان "فلسطين بواسطة البندقية" قامت بافتتاحه السيدة ليلى شهيد سفيرة فلسطين لدى بلجيكا والسيدة لويزا مورجانتيني نائب رئيس البرلمان الأوروبي.
في إطار هذه المشاركة ، كُلف سبعة فنانين فلسطينيين ، بإعداد أعمال فنية جديدة تتجاوب مع الواقع الاجتماعي والثقافي والسياسي الفلسطيني ، وتتناول مواضيع محلية وعالمية ، وبمعنى آخر ، تكوين أعمال فنية تحمل في صلبها قضايا فلسطينية ضمن خطاب فني عالمي. وبالنتيجة ، جاءت الأعمال الفنية متنوعة التقنيات شملت أعمالاً تركيبية صوتية ومتعددة الوسائط ، وأعمالاً فنية لمكان محدد ، ورسوماً متحركة ، وتصويراً وفيديو. كما تنوعت المواضيع الفنية وشملت التعامل مع روحية المعرض الدولي وتتناول بإبداع مفهوم حوار الثقافات.
سجل هذا الحدث تأثيرا فلسطينيا لافتا بما قدمه من أعمال فنية كان من بينها ما قدمه الفنان خليل رباح الذي ارتكزت فكرته إلى إحياء جغرافيا خمسين قرية فلسطينية ، فيما قدم الفنان تيسير بطنجي القادم من قطاع غزة لوحة عن زهر الحنون ، تطرح بفنيتها وأعماقها المتقنة عديدا من التساؤلات التي تتأرجح بين الواقع والحلم. وجاء عمل الفنانة إيميلي جاسر ليحلق في تاريخ مدينة البندقية التي كانت إحدى نقاط التواصل بين أوروبا والعرب. وقدمت ساندي هلال من بيت لحم وألسندرو بيتي من إيطاليا لوحة بعنوان "عارض رام الله" تناقش مفهوم الحرية في مدينة رام الله ، بينما جاءت أعمال جواد الـمالحي لتعكس بأسلوب بانورامي زوايا مؤثرة عن مخيم شعفاط حيث تلقي الضوء على الواقع الذي يعيشه الفلسطينيون في ظل الاحتلال الإسرائيلي.