اعتصام في رام الله تضامناً مع الأسرى
لم يمنع صغر سن الطفلة الرضيعة شام قرعان (شهران) جدتها من حملها إلى اعتصام تضامني مع الأسرى نظمته، أمس، الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى، أمام مقر الصليب الأحمر الدولي في مدينة البيرة، حيث إن عم شام، حمدي قرعان أحد هؤلاء الأسرى. وعكس حرص الجدة على إحضار الرضيعة الى هذا الاعتصام تصميم أهالي الأسرى واقعاً فلسطينياً خاصاً لأطفال يكبرون وينشأون في غياب آبائهم خلف قضبان السجون. وحظي حضور ابنة الشهرين في الاعتصام باهتمام بقية الأهالي والمسؤولين الذي شاركوا في الاعتصام تعبيراً عن مساندتهم الأسرى ودعمهم في موقفهم الرافض لإجبارهم على ارتداء الزي “البرتقالي”.
وقالت والدة الأسير حمدي ل “الخليج”، “لا ندخر أية وسيلة لإبقاء موضوع الأسرى حياً في قلوب المواطنين لأنهم هم عنوان قضيتنا الوطنية”، مشيرة الى أن إحضار الطفلة شام لهذه الفعالية جاء بناء على طلب عمها الأسير حمدي كونها ولدت وهو رهن الاعتقال. وأضافت “آمل أن يتمكن ابني الأسير من مشاهدة شام عبر شاشات التلفزة”.
الى جانب الطفلة شام وجدّتها، جلست أمهات وزوجات الأسرى يحملن صور أولادهن الأسرى وسط مخاوف من تراجع الضغط السياسي الرسمي والشعبي المساند لقضية الأسرى في ظل تعثر مفاوضات التبادل، واستمرار الانقسام. وقالت فتيحة الريماوي وهي أم لأسيرين أحدهما تامر الذي يمضي حكما بالمؤبد، إن المشاركة في هذه الفعاليات أصبحت جزءاً من حياتنا اليومية.
مسؤولون مشاركون في ذلك الاعتصام قالوا ل “الخليج” “إن سلطات الاحتلال تسعى إلى تشويه صورة أسرانا وإلصاق صورة الإرهابي بهم من خلال الزي البرتقالي الذي فرضته القوات الأمريكية في سجن “غوانتانامو”.
وقال عضو الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى حلمي الاعرج، أن هذه الفعاليات سوف يتم تنظيمها أسبوعيا. وأكد وكيل وزارة شؤون الأسرى والمحررين زياد أبو عين، أن هذا الاعتصام هو فعالية ضمن فعاليات وانشطة وطنية يجري تنظيمها للتضامن مع الأسرى.