ندوة في أبوظبي حول مدينة القدس
نظّم “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية”، صباح امس، ندوة حول مدينة القدس، وذلك تزامناً مع احتفالية “القدس عاصمة للثقافة العربية”.
وأكد الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام المركز، أن اختيار مدينة عربية سنويّاً لتكون عاصمة للثقافة العربية تقليد محمود في عالمنا العربي يسهم في تفعيل النشاط الثقافي الفكري والإبداعي عربيّاً، مشيراً إلى أن اختيار “القدس” عاصمة للثقافة العربية لعام ،2009 يحمل بالتأكيد معاني مضاعفة ومختلفة، ويعكس الأهميّة المركزيّة الحضارية للمدينة.
أضاف، في كلمته الترحيبية التي ألقاها نيابة عنه عبدالله حسين السهلاوي، المدير التنفيذي في المركز، أن التقليد الذي تواصل منذ بدء العمل بفكرة عاصمة الثقافة العربية عام ،1996 هو أن تنشط المدينة التي يقع عليها الاختيار لتتحوّل إلى مركز ثقافي عربي لمدّة عام، تأتي الوفود الثقافية إليها من جميع أنحاء العالم، فتصبح المدينة بذلك نقطة جذب فكري وثقافي وأدبي وفني وسياحي، موضّحاً أن وجود الاحتلال “الإسرائيلي” والسياسات “الإسرائيلية” التي منعت الفلسطينيين من ممارسة حقهم الطبيعي في الاحتفال بثقافتهم العربية، ومنعتهم من استضافة مثقفي العالم في مدينتهم الأولى القدس أعطى للمناسبة هذا العام بُعداً آخر.
وقال إنه أمام منع مثقفي العالم والعرب من الوصول إلى القدس، وأمام منع نشاطات وفعاليات احتفالية “القدس عاصمة للثقافة العربية”، كان طبيعيّاً أن تصل القدس إلى مدن العالم المختلفة، وبدل أن نزور القدس أصبحت القدس هي مَنْ يزور مدن العرب والعالم، وبدل أن يجرى النشاط الثقافي في مدينة القدس، أصبحت القدس موضوعاً للنشاط الثقافي في مدن عديدة.
وأوضح أنه ليس من الغريب وجود محطات التلفزيون العربية والعالمية، والمراكز البحثية والثقافية في أماكن عديدة نحو العالم تتولّى مهمّة الاحتفال ب “القدس عاصمة للثقافة العربية”، حيث تحوّلت المناسبة بذلك إلى مناسبة عربية وعالمية تعكس المكانة الإنسانية والحضارية للمدينة.
وقد قدّمت الندوة قراءة علميّة موضوعيّة لقضيّة مدينة القدس من ثلاث زوايا متكاملة.
يذكر أنّه قد تمّ مؤخراً إضافة قائمة من الكتب التاريخية المهمّة إلى قائمة “مكتبة الاتحاد” حول مدينة القدس وفلسطين يعود جزء كبير منها إلى القرن التاسع عشر، تضاف إلى مجموعات المكتبة النادرة الخاصة التي يقتنيها المركز كجزء من مكتبته التي تحوي نحو 200 ألف مجلّد وكتاب في الشؤون السياسية والاستراتيجية والاقتصادية، إضافة إلى الخرائط وقواعد البيانات الإلكترونية والدوريات.