إشارات الله
باولو كويلهو
ترجمة : راغب شاهين
ايزابيلا أخبرتني القصة التالية، لقد كان هناك رجل عربي عجوز وكان أمياً، اعتاد في كل ليلة أن يصلي بحماس كبير، مما جعل صاحب الكرفان الثري أن يستدعيه للتحدث معه، وبادره قائلاً : لماذا تصلي بهذا القدر من التقوى، كيف لك أن تعلم بوجود الله رغم أنك أمي لا تعرف القراءة والكتابة؟
- أنا أعرف القراءة، أجاب الرجل، إنني أستطيع قراءة كل ما كتب رب السماء.
- ولكن كيف ؟
- أجاب الخادم الفقير، عندما تأتيك رسالة من شخص بعيد جداً، كيف تستطيع إدراك من كتبها.
- بواسطة الخط المكتوبة به.
- عندما تأتيك قطعة مجوهرات، كيف تعرف من صنعها ؟
- بواسطة ماركة الصانع المسجلة عليها.
- عندما تسمع أصوات الحيوانات تتحرك بالقرب من خيمتك، كيف تدرك إن كانت أغناماً أو حصاناً أو ثور ؟
- لمعرفتي بأصوات حوافر كلاً منها، أجاب الرجل الثري مستغرباً من كافة أسئلة الرجل الأمي.
ثم دعاه للخروج معه وأراه السماء قائلاً : لا السماء التي هناك في الأعلى، ولا الصحراء التي افترشت الأرض يمكن أن تكون من صناعة البشر.