أدب مترجم

كيف تتسلق جبلاً ـ باولو كويلهو

 الموت أقوى من الحب ..جابريل جارسيا ماركيز

 قصة قلم رصاص...باولو كويلهو

 

 مقالات

التشويه الصهيوني للذاكرة التاريخية بقلم : السيد يسين

  منبر القّراء

القدس هى العنوان..!! د . محمد بسيسو

 عن المركز الإعلامي و الثقافي

  رسالة المركز

  آليات عمل المركز

  فعاليات سابقة

  الاتصال بالمركز

 إسرائيليات

الشرطة الاسرائيلية تحقق مع ليبرمان بتهم الفساد

هآرتس: ليبرمان ألغى عملية السلام بحركة بسيطة من يده

 شؤون فلسطينية

 

أم الأسير حسام خليل : فخورة بإبني وبشخصيته وبكبريائه!.. أبو أنيس: سيخرج من سجنه أكثر وعيًا وثقافة

 

الفدائية الفلسطينية زكية شموط:الجزائر استقبلتنا بالترحاب

 

عرض أزياء خيري سوري ـ تركي دعما لأمهات واطفال غزة

 

ثقافة المقاومة.. في شعر نزار قباني

شؤون عربية

صناعة الأرقام القياسية.. اختصاص إماراتي

 صحف فلسطينية

 صحف عربية

 فعاليات اليوم

الحدث

الموقع

الساعة

حفل اغنيات من التراث

- اسكندريلا

الحكمة-

ساقية الصاوي

 

 

8.00م

 

مسابقة تصوير فوتوغرافي

الكلمة2 -

ساقية الصاوي

 

6.30م

 

 

 

 

أعمق من قاع أنفاق غزة

زهير قصيباتي

 

    ليس أبلغ دلالة على الفصل الجديد للانهيارات العربية من الشماتة الإسرائيلية بالنزاع بين دولة عربية كبرى هي مصر، و «حزب الله» الذي يعتبر نفسه رأس المقاومات في المنطقة. هو فصل طاغٍ من صراع الشرعيات والمقاومات، وأياً يكن تبرير كل طرف لموقفه، فتلك الشماتة لا تكلّف العدو بعد أسابيع على حربه الوحشية في غزة، سوى التفرج على شرعية كبرى وحزب المقاومة ينزلقان الى مواجهة، لا تضيف الى الواقع العربي سوى مزيد من التهشيم والشرذمة، والانصراف عما تحيكه إسرائيل في عهد غلاة التطرف.
وهل يكون الجواب صعباً لسؤال من نوع: أي مكسب لحكومة نتانياهو إذا تضعضعت ثقة «حماس»، مثلاً، ومجدداً بصدقية الوساطة المصرية بين الفصائل الفلسطينية؟... وإذا انهارت هذه الوساطة لتترك الساحة لمزيد من التشرذم الفلسطيني، وليتجدد أوار النزاع على الشرعية بين «فتح» و «حماس»؟
...
وهل يكون مستغرباً كشف شبكة تجسس إسرائيلية في لبنان أو مصر أو غيرهما، أم العجب في ضبط شبكة تتجسس على مواقع عسكرية في الأردن، لحساب «حركة المقاومة الإسلامية» (حماس)؟
هي معركة شرعيات إذاً، معها تتوارى مسألة «شطب» فلسطين، ومواجهة قضم إسرائيل قضيتها وحقوق شعبها، وسط غبار كثيف يحجب الرؤية عن كل ما فيه تماسك لقضايا المنطقة وحقوقها، لتسطع الشماتة الإسرائيلية بحكوماتها وأحزابها ومقاوماتها.
لكنه الغبار الذي قد يرشد حكومة نتانياهو الى إمكان الثأر من نتائج حرب تموز (يوليو) على لبنان، باستغلال أي اعتداء محتمل على سياح إسرائيليين في مصر، لشن حرب أخرى على لبنان ذريعتها مطاردة «حزب الله» وضربه. الساحة جاهزة والذريعة، فيما قيادة الجيش الإسرائيلي ما زالت تصر على أن القرار 1701 حبر على ورق، وأن ما ينتهكه ليس خرقها الأجواء اللبنانية بل «تهريب السلاح» الى الحزب، وبناؤه ترسانته مجدداً.
يعزز الاحتمالات السيئة لتداعيات الأزمة بين مصر و «حزب الله»، أن القوى الإقليمية غير العربية تعيد ترتيب أوراقها، لرسم خريطة النفوذ في المنطقة مع الأميركي الباحث عن «خريطة خروج» من العراق وأفغانستان. وفيما هذه القوى مدعوة الى مساعدة الرئيس باراك أوباما في الخروج «الآمن»، ترفع سقف شروطها، على حساب القرار السياسي العربي، بل على حساب أدوار دول كبرى مثل مصر.
ولعل هواجس القاهرة من «اصطياد» طهران في المياه العربية، يفاقم أزمتها مع «حزب الله»، ودفاع «حماس» عن الحزب في وقائع «خليته» التي استنفرت الأمن المصري، لن يسهّل بالتأكيد وساطة مصر بين الحركة و «فتح» لإنهاء مأزق تشرذم فلسطين فلسطينَين أو ثلاثاً. والأهم أن كل تلك الوقائع لن تيسّر انطلاقة قريبة لقطار مصالحة بين مصر وسورية، كانت متطلباتها أقل تعقيداً قبل كشف قضية الخلية.
الذين يعرفون مسلسل الشكوك والأزمات الصامتة والمكشوفة بين القاهرة وواشنطن في عهد الرئيس جورج بوش الذي أطلق العنان موسمياً لانتقادات أميركية طاولت السجل المصري لحقوق الإنسان وأثارت ملف الأقباط أو افتعلته، يدركون في أي أقنية تتبدى حساسية الحكم المصري والمصريين عموماً إزاء كل ما له علاقة بالطوائف أو المذاهب. لذلك يضرب اتهام الخلية بالسعي الى «نشر الفكر الشيعي» على وتر مرارة تضخمت لدى القاهرة منذ الحرب الإسرائيلية على لبنان في عام 2006.
وأما شريانها الأكبر الذي لا يغفل عنه أي مصري، فهو أي اتهام من أي جهة يشكك في وطنية دور القاهرة في معالجة الأزمات العربية، أو يثير غباراً حول جهود «خفية» مع الإسرائيلي، أو حتى مع الأميركي الذي كان الى وقت قريب العدو الذي تحدته الممانعة منازلةً في المنطقة.
وإذا كان أنصار الممانعة لا يرون بأساً في أن يتحرك «حزب الله» لمساندة غزة ومقاومتها، ولو على حساب السيادة المصرية، فإن من صنّفوهم في فريق «الاعتدال» يجدون أنفسهم أمام من يطالبهم بكشف حساب لوطنيتهم... بل ان بعضهم يتحيّن لحظة صدمة، إذ «يضطر» الممانعون الى تحويل مجرى الصراع باتجاه الشرعيات الكبرى، فيما حلفاؤهم يفاوضون الأميركي على حساب الشرعيات والمقاومات.
...
قعر الانهيارات العربية أعمق بكثير من قاع أنفاق غزة.

 

 

 

 

 

 

 

 

This Page is built by MWK3 Site Builder