الأخبار

السفير نبيل عمرو : فتح هي رهان العالم والشعب على قيام الدولة وتثبيت السلام الدائم والعادل

الرئيس محمود عباس  :لن نقبل بديلا عن مصر مقرا للحوار الوطني

مصر تعلن عن قرب دعوة الفصائل الفلسطينية لاجتماع تشاوري بالقاهرة

 -شهيد وثلاثة جرحى في جنوب قطاع غزة

 

 سفارة فلسطين بالقاهرة: إسرائيل منعت إدخال المساعدات المصرية

 

موسى يطالب بوضع جدول زمني ووضع رقابة لضمان حل القضية الفلسطينية عام 2008

 

جامعة الدول العربية تطالب بإخضاع جميع السجون الإسرائيلية للرقابة الدولية العاجلة

 

ثقافة و فنون 


إبداع الأنوثة في مواجهة سلطة المجتمع الذكوري

 

 


معرض التراث الشعبي يحافظ على خصوصية فلسطين يضم معروضات متنوعة عمرها 150 عاما


الإعلان عن تشكيل لجنة قطاع غزة لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية 2009


كاتب السيناريو المبدع د.وليد سيف لـ"الحوار الوطني": أسوأ طريقة لخدمة قضية عادلة أن تقدمها من خلال عمل فني ضعيف...المزيد

أدب مترجم

كيف تتسلق جبلاً ـ باولو كويلهو

 الموت أقوى من الحب ..جابريل جارسيا ماركيز

 قصة قلم رصاص...باولو كويلهو

 مقالات

أيّ تضامن مع غزّة؟..بقلم /حازم صاغيّة    

كل عام وأنتم بخير..بقلم /الياس خوري

ما هو الحاضر والمستقبل للجيل الجديد في فلسطين؟ بقلم / عطا الله مهاجراني

  منبر القّراء

 

صندوق الإقتراع الذي انقلب..!! قد آن الاوان لقول كلمته !!..بقلم / د.محمد بسيسو

 

في ذكرى رحيل القائد الرمز ياسر عرفاتبقلم : ياسرزهير خليل

 عن المركز الإعلامي و الثقافي

 

          

--رسالة المركز

--آليات عمل المركز

--فعاليات سابقة

--الاتصال بالمركز

 

 إسرائيليات

- القناة التلفزيونية الثانية : المجلس الوزاري المصغر في اسرائيل أعطى الضوء الأخضر لتنفيذ عملية عسكرية في قطاع غزة

- ليفني يتعين على الحكومة الاسرائيلية والجيش تغيير الوضع الراهن في الجنوب

-الحكومة القادمة مطالبة بانتهاج سياسات براغماتية..بقلم/ زلمان شوفال

 شؤون فلسطينية

الفلسطينيون يتدافعون أمام المخابز قبل إغلاقها في غزة

تقرير: 60% من مستوطنة عوفرا على أراض فلسطينيين

وفق تقرير صحي: الأوضاع الصحية للاجئين الفلسطينيين في لبنان تصل إلى مرحلة مأساوية

الشهيد وزّع دعوات الفرح لزفافه.. ولكن المدعوين حضروا لتشييع جثمانه

شؤون عربية

مهرجان الزيتونة في تونس يعزف ويعصر ويزرع

 صحف فلسطينية

 صحف عربية

 فعاليات اليوم
الحدثالموقعالساعة

فرقة مظاهر

مركز مكان الثقافى -

سعد زغلول

 

9.00م

 

مناقشة رواية

ميس إيجيبت

نقابة

الصحفيين

 المصريين

3.00 م

 

 

عندما تستخدم اليافطات التجارية وألواح الزينكو بديلا للحمالات الطبية.. فلتسكت كل الأصوات

تسمع اصواتا مختلطة لا تميز مصدر احدها.. ولا تسطيع تجنب آخر.. سيارات الاسعاف تختلط اصواتها مع ابواق السيارات الخصوصية المتواصلة، التي تطلق طالبة افساح الطريق في شوارع مكتظة، بينما الناس تتراكض في كل الاتجاهات. وتختلط تلك الاصوات مع اصوات طائرات مقاتلة في الجو يتبعها صوت انفجارات على الأرض، تختلط هي بنداءات استغاثة من بين الركام او اناس في الشوارع يطلبون المساعدة، وآخرين يبحثون عن اقارب او اصدقاء، ينادون عليهم علهم يسمعون جوابا للنداء. كل هذه الأصوات (النغمات، ومع انها  مؤثرة ولا تشعرك بالسعادة) تشكل سيمفونية الحرب الخالدة، التي لا تموت، ولا تتغير ولا تتبدل منذ بدء الحرب الأولى على الأرض. كل هذا الـتأليف للموسيقى البشعة جرى اليوم على أرض غزة، عندما اطلقت اسرائيل حملتها التي وصفتها بـ" البداية لإنهاء حكم حماس في غزة".

أشاهد، في احد شوارع غزة،عشرات الجثث ممدة على الأرض. تم تغطيتها بشراشف بيضاء تنتظر من يتعرف عليها او دفنها سريعا او نقلها الى البرادات في المستشفيات المكتظة،  ولا تسمع من المئات الذين تجمعوا سوى كلمات من مثل  "الله اكبر" أو "حسبنا الله ونعم الوكيل". وتدرك بحسك الصحفي وبفطرتك، حتى إن كنت اجنبيا، أن هذه هي كلمات المواساة الوحيدة التي يطلقها الفلسطينيون في مثل هذه الأحداث التي عايشوها منذ عام 1948.

للوهلة الأولى، وعلى شاشات التلفزيون ومن دون الصوت، وعندما ترى الركام والبيوت المهدمة والآيلة للسقوط في اية لحظة، نتيجة التصدع الواضح عليها، وعندما تشاهد بين هذه البيوت اناس تتراكض في كل الاتجاهاات وتنادي على بعضها البعض، قد يخطر على بالك ان هناك تسونامي في غزة. ولكنك لا تشاهد عبر شاشات التلفاز ايضا، وعلى النيوز بار اعلانات عن هبة لانقاذ غزة من هذه التسونامي. ولا تسمع بأن الأمم المتحدة قد اعلنت، قطاع غزة   المحاصر منذ اكثر من عامين، منطقة منكوبة. ولا تسمع بتداعي الدول الصديقة والعدوة ، كما هي العادة ولو من باب المجاملات، لتعلن ان هناك فرقا طبية ومعدات لإنقاذ المدنيين ومساعدة الشعب المنكوب. عدد القتلى، في غزة، قارب على ضرب رقم قياسي ( نحو مائتين قتيل في يوم واحد) بينما تجاوز عدد الجرحي ذلك الرقم..

تنظر حولك مجددا.. فترى رجلا مصابا يحتض ابنه المصاب وكلاهما على الأرض. يطلب الأب المساعدة. ولكن المارين مسرعين بقربه، يتعاطفون معهما بعيونهم، ولكنها تقول له "إن جروحك وجروح ابنك خفيفة، كما تبدو لنا. هناك من هو أهم لإنقاذه". لا تستطيع ان تميز طبيعة الجرح الذي اصاب الرجل وابنه الذي يقل عمره عن عشرة اعوام، وان بدت لي جروحا بالغة في عرف الطب. لا اتوقف لفحص الرجل فأنا لست طبيبا او ممرضا في الميدان. ولكني أركض مع الآخرين حيث يذهبون. يتبعون مصادر الأصوات تحت الركام . يصيح احدهم "هنا واحد ميت".. يندفعون نحو مصدر الصوت. تبدأ مجموعة لا تهتم لصوت الطائرات المزمجرة في السماء ولا صوت قذائفها المجلجلة على الأرض. ويبدأون بالحفر ورفع الركام بأيديهم واكفهم .. فليست هناك معدات.

 وهؤلاء ليسوا من الدفاع المدني. انهم مواطنون ابرياء، غير مسلحين، تماما كما كان هذا الشخص الميت تحت الركام.. يتنشلون جثته. وانت تقف مراقبا تدون ملاحظاتك. وعندما لا يجدون ما يحملونه عليه،  يحضرو احدهم يافطة محل تجاري هدمته الغارة يضعونه عليها. ويجرون به. تتساءل بعيونك" ما هذا؟ ماذا تفعلون؟" يأتيك الجواب باللسان، وبعيون غاضبة ولكن لا تشعر باليأس " ماذا نفعل؟ نحن نرتجل. ففي هذه الظروف لا يمكننا الأنتظار. ثم ننتظر من؟ حتى أنت تكتب وتراقب، ولا تساعد في شيء"


تهرب من اتهام او وسام. ولكن الى أين الى مجموعة أخرى تحمل جريحا قد لا يصل المستشفى حيا ولكنه يتأوه. يحملونه على لوح من الزينك كان سقفا لبيت من الطوب لعائلة فقيرة كما يبدو. المجموعة التي تحمل الجريح تتعرض ايديها للخدش والجرح من اطرف لوح الزينك الحادة وهم غير آبهين بذلك.. ويأتيك من احدهم جملة كأنها استكمالا لجملة المجموعة الأولى "عندما يستخدم شعب غزة الواح الزينكو واليافطات التجارية كحمالات طبية فلتسكت كل الأصوات"
تقف بلا حراك كصحفي. لا تجد ما تقول. لا يمكنك الا ان تتلاشى كما تتلاشى المجموعات التي تحمل الجثث والجرحى.. هم يتلاشون في الأزقة، وان تتلاشي امام ذاتك ومهنتك واخلاقك كإنسان.. وفي أذنيك تتردد الجملة ألأخيرة " عندما يستخدم شعب غزة الواح الزينكو واليافطات التجارية كحمالات طبية فلتسكت كل الأصوات".

 

 

 

 

 

This Page is built by ILD Site Builder __